عباس العزاوي المحامي

25

موسوعة عشائر العراق

الكرد . على أن بعضهم رأى اللغة أقرب للفارسية ، فاعتبروهم إيرانيين ، أو أنهم أهل البداوة منهم . ولكن هذا كله لم يمنع أن يحتفظوا بقوميتهم وأنهم ( كرد ) لا ( فرس ) ، ولا ( عرب ) . والآراء الواجبة التدقيق مما أشير اليه : 1 - أنهم من ولد كرد بن اسفند ياذبن منوشهر ( منوجهر ) من ولد ايرج بن فريدون المعروف ، وهو أول الطبقة الثانية من ملوك الفرس ، قاله في التنبيه والإشراف . ولعل هذا القول مبتن على وجود التشابه في اللغة ، ولكن هذا غير قطعي فبعض لغات الكرد بعيدة كل البعد عن اللغة الفارسية . 2 - انهم ممن أبقاهم وزير الضحاك في حادثة مرضه المعلومة « 1 » . وفي هذا ما يؤيد أنهم من الفرس عادوا إلى البداوة ، أو كما عبر عنهم ابن الشحنة بقوله « أعراب العجم » « 2 » . 3 - الادعاء بأنهم قوم من الجن كشف عنهم الغطاء لا يستحق الكلام ، ودعوى أنهم أولاد العفريت تفصيل لهذه الشائعة المعطوفة إلى النبز ، فلا تستحق البحث . 4 - قال المسعودي في التنبيه والإشراف أنه « قد ذهب قوم من متأخري الأكراد وذوي الدراية منهم ممن شاهدناهم إلى أنهم من ولد كرد بن مرد ابن صعصعة بن حرب بن هوازن ، وفي المروج أنهم انفردوا في قديم الزمان لوقائع ودماء كانت بينهم وبين غسان . ومنهم من يرى أنهم من ولد سبيع بن هوازن . وقد علق المسعودي في التنبيه والاشراف على هذه الأقوال بقوله : « وحرب وسبيع عند نساب مضر درجا فلا عقب لهما . » فطعن بهذه الآراء ، ولم يشأ أن ينسبهم إلى إحدى قبائل العرب . وقال :

--> ( 1 ) مروج الذهب ج 1 ص 308 ( 2 ) روضة المناظر في اخبار الأوائل والأواخر . لأبي الوليد محمد بن الشحنة هامش ابن الأثير ج 7 ص 78